شعر حبيب الزيودي وانسانيته في امسية بنقابة الصحفيين
عمان 7 تشرين الثاني (بترا)- أحيت اللجنة الثقافية في نقابة الصحفيين  أمسية حول أدب وانسانية الشاعر الراحل حبيب الزيودي ، وسط حضور كبير.

واستذكر وزير الثقافة الاسبق الدكتور صبري اربيحات، المواقف الانسانية التي عايشها عن قرب مع الشاعر الراحل والتي امتدت قرابة عقدين من الزمن في الجوار والصحبة .

وقال اربيحات ان الزيودي كان مولعا بالتراث ويرى الروح في كل انسان تعامل معه، وكان يرى العلم برؤية مختلفة، مشيرا الى ان من يقرأ في سفر حبيب ويتعرف إلى اصدقائه يجد أنهم كما نمر بن عدوان وعبدالله اللوزي وصايل الشهوان وعرار وغيرهم، وكان حبيبا يتحدث عنهم وكأنه عايشهم ويصفهم بحماس وثقة.

وأضاف إن الزيودي قدم للهوية الاردنية الكثير وصاغ الوجدان الذي وحد شعور الاردنيين وسلوكهم ، وكان له اثر سياسي بالغ قد يراه البعض بعفوية البدوي وحبه للوطن حين قدم رائعته (هلا بعين أبونا).

وعرض الاستاذ المشارك في قسم الدراما في جامعة اليرموك الدكتور مخلد الزيودي لسيرة حياة حبيب الزيودي الذي ينتهي نسبه بالإمام عبدالقادر الجيلاني المولود عام 1077 ميلادية، متطرقا إلى تفاصيل اوفى عن نسب حبيب وتاريخ عشيرته ومكان نشأته.

وقال ان حبيب الزيودي ورث موهبته الشعرية بالدرجة الاولى عن أهله واخواله وبيئته، وكان عمه احمد شاعرا وعمه حامد شاعرا ووالده حميدان يقرض الشعر، وكتبوا جميعهم بالعامية، مشيرا الى ان المرحوم تأثر في بدايات تجربته الشعرية بالشاعر عرار الذي عانى هو ايضا من الموقف الاجتماعي وتأخر الاعتراف به الى ما بعد موته.

وخلص الدكتور الزيودي الى القول ان المرحوم استطاع اختزال ما يزيد على ثلاثمائة عام من محاولات الاردنيين تحديد ملامحهم، ونجح في ذلك من خلال عشرات القصائد المغناة باللهجة الاردنية، حيث حمل الوطن بكل تجلياته، فرد حبيب للوطن الجميل وحمل الوطن في قلبه ووجدانه فلم يتحمل قلبه ذلك، معتبرا ان الشاعر رمز وطني بامتياز.

وفي الامسية التي حضرها نقيب الصحفيين طارق المومني وأدارها رئيس اللجنة الثقافية في النقابة محمود الداوود وحضرها عدد من النواب السابقين وافراد من اسرة الراحل واعلاميون ومهتميون قال استاذ الدراسات اللغوية والباحث في جامعة العلوم الاسلامية الدكتور عمر القيام، إن حبيب الزيودي عاش حياته المفعمة بالرغبات الغاصة بالحسرات، مصغيا الى نداءين اثنين لا ثالث لهما: نداء القلب ونداء القوافي، وعليهما تشكل احساسه بالعالم وبنى مجده الذاتي، فمن نداء القلب ابجس حنينه للمرأة وحبه للوطن، وازهر قلبه بهما، ومن نداء القوافي تعبد حبيب في محراب الفنون وافترع ذرى الابداع الشامخة.

وأشار الدكتور القيام الى الاهتمام النقدي الذي وجده شعر حبيب من قبل الدارسين الاكاديميين على وجه الخصوص، مشيرا الى ما تناوله الدكتور محمد حور في دراسة (الصوت والصدى،عرار في عيون الشعراء)، والى ما كتبه الدكتور ابراهيم الكوفحي في دراسته لبعض الانماط الاسلوبية في شعر حبيب وما كتبه الدكتور زياد الزعبي بعنوان (ناي الراعي: موسيقى روح وجروح).

وقدم الفنان نصر الزعبي عزفا على العود حيث غنى من كلمات الشاعر الراحل ثلاث قصائد هي حادي العيس، ومئوية عرار – ابعد ظلالك، وهذي مدينتنا- مرثية فراس العجلوني.

وكان رئيس اللجنة الثقافية في النقابة قدم للأمسية بقوله: هنا نجلس نرتشف فناجين الابداع، ونشرب كؤوس الألق، هنا نرصد حروف البلاغة ونستكشف عبق الفكر وينابيع الحب ونتوقف عند الوطن.

وقال إن حبيب الزيودي باق معنا، يجلس بيننا الآن يستمع الى أدبه الذي تركه خلفه ليخلده، وينظر الى محبيه الذين اجتمعوا حبا فيه.




التعليقات
   
الاسم:   
الايميل:  
التعليق
 
   
الرئيسية | من نحن | اعضاء النقابة | اتصل بنا | قوانين الصحافة | انظمة النقابة | مجلس النقابة | ميثاق الشرف الصحفي | الاخبار
جميع الحقوق محفوظة